مشاهدات
جماعة تيزنيت تشارك في القمة الثانية للمناخ بأكاير Climate Chance
28 September 2017 - 09:10

جماعة تيزنيت كانت في الموعد العالمي، و سجلت حضورا متميزا في القمة الثانية للمناخ المعروفة ب Climate Chance، و التي تحتضن فعالياتها مدينة أكادير من 11 إلى 13 شتنبر الجاري. وشارك السيد ابراهيم بوغضن رئيس جماعة تيزنيت في أشغال الإفتتاح الرسمي لهذا الحدث مرفوقا بكل من السيدة سميرة وكريم نائب الرئيس المكلفة بقطاع التنمية المجالية و البيئة و إعداد التراب و السيد أحمد بومزكو نائب الرئيس المكلف بقطاع الثقافة و الذاكرة و التراث و التعاون إلى جانب كل من السيد أحمد حني رئيس قسم أشغال المدينة و السيد مولاي علي العدناني رئيس قسم التنمية المجالية و البيئة و إعداد التراب، و أخيرا السيد المصطفى سبتي عن مصلحة التعاون و التواصل.
و في تفاصيل افتتاح هذه القمة العالمية، قالت وكالة المغرب العربي للأنباء في مقال لها حول الحدث، أن أكادير استقطبت أنظار العالم بهذا الحدث، بعدما استضافت مراكش القمة العالمية لمؤتمر الاطراف حول التغيرات المناخية (كوب 22) في شهر نونبر الماضي ، يعود المغرب، ليكون من جديد في قلب الاهتمام العالمي ، من خلال اللقاء العالمي للفاعلين غير الحكوميين المهتمين بقضايا التغيرات المناخية.
ويشكل هذا اللقاء ، المعروف باسم “قمة كليمات شانس” ، وهي القمة الثانية من نوعها ، أرضية للقاء والتحسيس من أجل بلورة خطة عمل موحدة تتمحور حول تنزيل اتفاق باريس ، علاوة عن كونه يفتح الفرصة للفاعلين غير الحكوميين من أجل إعادة تقييم المساهمات الوطنية المرتبطة بمحاربة الاختلالات المناخية. 
فلا أحد يجادل في أن الأشواط الواجب اجتيازها من أجل احتواء إشكالية احترار كوكب الأرض تعد طويلة وشاقة، كما أنها محفوفة بالكثير من العراقيل.
فالرئيس الامريكي دونالد ترامب أقدم خلال شهر مايو الماضي على سحب انخراط بلاده في الاتفاق التاريخي الذي سبق أن تم التوصل إليه حول المناخ . وهذا من شأنه أن يؤثر سلبا على الجهود المبذولة من أجل تقليص حدة الاحترار الكوني بدرجتين اثنتين ، كما أن هذا الإجراء من شأنه ايضا أن يؤثر سلبا على موقف دول أخرى إزاء التماس الحلول الممكنة لإشكاليات التغيرات المناخية.
واعتبارا لذلك، فإن مشكل التغيرات المناخية يبدو مثيرا لانشغالات الكثيرين على الصعيد الكوني ، وذلك بالموازاة مع عدد من القضايا الاخرى المرتبطة بذلك ، ومن ضمنها مكافحة الفقر، والولوج للطاقات المتجددة ، والماء ، والاستفادة من الموارد الطبيعية الأخرى ، إلى جانب الانتفاع من عوائد التنمية المستدامة.
ويشكل الملتقى العالمي لأكادير بالنسبة لشبكات الفاعلين في المجتمع المدني ، إضافة إلى الجماعات المحلية والقطاع الخاص فرصة مواتية لإسماع صوتهم من جديد ، والتعريف بجدوى التزاماتهم إزاء محاربة التغيرات المناخية، إضافة إلى سعيهم من أجل الدفع بالحكومات لاتخاذ قرارات وإجراءات عملية تساعد على رفع التحديات الآنية التي تطرحها التغيرات المناخية.
وخلال ملتقى أكادير، فسيتداول المشاركون حول مجموعة من القضايا من قبيل التحولات الإيكولوجية ، والتشغيل ، والماء ، والزراعة ، والغابات ، والمحيطات ،والتنوع الإحيائي ، والابتكار ، وتدبير الموارد الطبيعية ، إلى جانب ملائمة التمويلات المرتبطة بالمناخ.
وبالنسبة للجهة المنظمة لهذا الملتقى العالمي ، وهما مجلس جهة سوس ماسة ، وجمعية “كليمات شانس”، فإن هذا الملتقى الدولي سيعرف مشاركة حوالي 3 آلاف شخص من منتخبين ، ونشطاء المجتمع المدني ، ووزراء ، وممثلي وأرباب المقاولات ،إضافة إلى مشاركة عدد من الشخصيات الدولية من ضمنهم رئيس “كوب 20” ، مانويل بولكار فيدال، ورئيس “كوب 22” صلاح الدين مزوار وغيرهم.
وبالنسبة للسد إبراهيم حافيدي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، فإن القمة الثانية ل”كليمات شانس”، التي ستعرف تنظيم أزيد من 80 ورشة لمناقشة الممارسات الفضلى، “تشكل لحظة هامة من أجل تثمين التقدم الحاصل على مستوى المبادرات العملية التي تقف وراءها المنظمات غير الحكومية”.
ومن جهته، أوضح السيد صلاح الدين مزوار ، أن ملتقى أكادير سيتيح الفرصة لعقد لقاءات من مستوى عال حول الشراكات المتمخضة عن قمة مراكش ، خاصة في الشق المتعلق منها بالدفع في اتجاه إطلاق مزيد من المبادرات العملية التي تخدم قضايا التنمية ، وتطوير مقاربات النوع ، وحقوق الإنسان .
أما السيدة حكيمة الحيطي، فسجلت أن قمة أكادير ، باعتبارها ستجمع ممثلين عن عدد من الدول الإفريقية، ستعطي أهمية قصوى للرهانات التي تشغل بال القارة السمراء في ما يتعلق بالملائمة ، والتعمير ، والتعاون اللامركزي .
وبناء على ذلك ، فإن قمة أكادير مدعوة لرسملة المكتسبات التي تمخضت عن مؤتمر الأطراف حول التغيرات المناخية لمراكش “كوب 22″، لاسيما وأن قمة مراكش اتسمت بكون نتائجها ذات ميزة عملية ، كما اكتست بعدا أفريقيا بامتياز.
وخلال الايام الثلاثة التي ستستغرقها قمة أكادير، فإن المشاركين الذين سيفدون على هذا الملتقى من جهات العالم الأربع، سيعملون على جعل الرهانات المناخية في قلب الأجندة الدولية ، إلى جانب التداول حول الإجابات الممكنة عن الاحتياجات المعبر عنها من طرف ساكنة المعمور، خاصة منهم الفئات الهشة. 
ولعل الكوارث التي تضرب العالم في الوقت الراهن ، ومن ضمنها الأعاصير المدمرة مثل خوصي وهارفي وإيرنا، لتدق أكبر ناقوس خطر ينذر بضرورة الاستعجال بإيجاد حلول عملية لمواجهة التغيرات المناخية.